تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ثبوت ياء المتكلم في قول حرملة بن المنذر

يا بنؤمي ويا شقيق نفسي أنت خليتني لدهر شديد

فلغة قليلة. وقال بعضهم هو لضرورة الشعر. وقوله " يا بنؤم " قرأه ابن عامر وشعبة عن عاصم وحمزة والكسائي بكسر الميم. وقرأه الباقون بفتحها. وكذلك قوله في " الأعراف "

قال ابن أم إن القوم

الأعراف 150 الآية.

20.98

بين جل وعلا في هذه الآية أن العجل الذي صنعه السامري من حلي القبط لا يمكن أن يكون إلها؟ وذلك لأنه حصر الإله أي المعبود بحق ب ﴿ إنمآ ﴾ التي هي أداة حصر على التحقيق في خالق السموات والأرض. الذي لا إله إلا هو. أي لا معبود بالحق إلا هو وحده جل وعلا، وهو الذي وسع كل شيء علما. وقوله ﴿ علما ﴾ تمييز محول عن الفاعل، أي وسع علمه كل شيء. وما ذكره تعالى في هذه الآية الكريمة من أنه تعالى هو الإله المعبود بحق دون غيره، وأنه وسع كل شيء علما ذكره في آيات كثيرة من كتابه تعالى. كقوله تعالى

الله لا إله إلا هو

البقرة 255 الآية، وقوله

فاعلم أنه لا إله إلأ الله

محمد 19 الآية إلى غير ذلك من الآيات. وقوله في إحاطة علمه بكل شيء

وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السمآء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين

يونس 61، وقوله تعالى

وعنده مفاتح الغيب لا يعلمهآ إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين

الأنعام 59، والآيات بمثل ذلك كثيرة جدا.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٠١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٠١٣