تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.113

قوله تعالى ﴿ وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد ﴾ الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة " الكهف " فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

20.114

قوله تعالى ﴿ ولا تعجل بالقرآن من قبل إن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما ﴾. كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه جبريل بالوحي كلما قال جبريل آية قالها معه صلى الله عليه وسلم من شدة حرصه على حفظ القرآن. فأرشده الله في هذه الآية إلى ما ينبغي. فنهاه عن العجلة بقراءة القرآن مع جبريل، بل أمره أن ينصت لقراءة جبريل حتى ينتهي، ثم يقرؤه هو بعد ذلك، فإن الله ييسر له حفظه. وهذا المعنى المشار إليه في هذه الآية أوضحه الله في غير هذا الموضع. كقوله في " القيامة "

لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه

القيامة 16-19 وقال البخاري في صحيحه حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا موسى بن أبي عائشة قال حدثنا سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿ لا تحرك به لسانك لتعجل به ﴾ قال كان رسول الله صلى الله لعيه وسلم يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه، فقال ابن عباس فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما. وقال سعيد أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه. فأنزل الله تعالى ﴿ لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه ﴾ قال جمعه لك في صدرك، ونقرأه ﴿ فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ﴾ قال فاستمع له وأنصت ﴿ ثم إن علينا بيانه ﴾ ثم علينا أن نقرأه. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع. فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه ا ه.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٠٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٠٢١