تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا لفرعون أإن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين

الشعراء 41-42. وأبقى أي أدوم. لأن ما وعدهم به فرعون زائل، وثواب الله باق. كما قال تعالى

ما عندكم ينفد وما عند الله باق

النحل 96، وقال تعالى

بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى

الأعلى 17. وقال بعض العلماء ﴿ وأبقى ﴾ أي أبقى عذابا من عذابك، وأدوم منه. وعليه فهو رد لقول فرعون

ولتعلمن أينآ أشد عذابا وأبقى

طه 71 ومعنى ﴿ أبقى ﴾ أكثر بقاء.

20.74

ذكر الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة ﴿ إنه ﴾ أي الأمر والشأن ﴿ إنه من يأت ربه ﴾ يوم القيامة في حال كونه ﴿ مجرما ﴾ أي مرتكبا الجريمة في الدنيا حتى مات على ذلك كالكافر عياذا بالله تعالى ﴿ فإن له ﴾ عند الله ﴿ جهنم ﴾ يعذب فيها ف ﴿ لا يموت ﴾ فيستريح ﴿ ولا يحيى ﴾ حياة فيها راحة. وهذا الذي ذكره هنا أوضحه في غير هذا الموضع كقوله

والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور

فاطر 36، وقوله تعالى

واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورآئه جهنم ويسقى من مآء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورآئه عذاب غليظ

إبراهيم 15-17، وقوله تعالى

كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب

النساء 56، وقوله تعالى

ويتجنبها الأشقى الذى يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيا

الأعلى 11-13، وقوله تعالى

يمالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون

الزخرف 77 إلى غير ذلك من الآيات. ونظير ذلك من كلام العرب قول عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود أحد فقهاء المدينة السبعة

ألا من لنفس لا تموت فينقضي شقاها ولا تحيا حياة لها طعم

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٩٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٩٩٧