تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقاتلها، فأشارت أن نعم. فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضخ رأسه بين حجرين. حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار،

" عن ابن عمر رضي الله عنهما قال، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول؟ الفتنة من هنا "

وأشار إلى المشرق. حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن أبي إسحاق الشيباني؟

" عن عبد الله بن أبي أوهم قال كنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " فلما غربت الشمس قال لرجل؟ " انزل فاجدح لي " قال يا رسول الله، لو أمسيت؟ ثم قال. " انزل فاجدح " قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. لو أمسيت إن عليك نهارا، ثم قال؟ " انزل فاجدح " فنزل فجدح له في الثالثة فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم أومأ بيده إلى المشرق فقال " إذا رأيتم قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم "

حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم

" لا يمنعن أحدا منكم نداء بلال "

- أو قال أذانه - من سحوره، فإنما ينادي - أو قال يؤذن - ليرجع قائمكم وليس أن يقول كأنه يعني الصبح أو الفجر، وأظهر يزيد يديه ثم مد إحداهما من الأخرى. وقال الليث حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز، سمعت أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من لدن ثدييهما إلى تراقيهما. فأما المنفق فلا ينفق شيئا إلا مادت على جلده حتى تجن بنانه وتعفو أثره. وأما البخيل فلا يريد ينفق إلا لزمت كل حلقة موضعها، فهو يوسعها فلا تتسع "

ويشير بأصبعه إل حلقه. انتهى من صحيح البخاري. فهذه أحاديث دالة، على قيام الإشارة مقام النطق في أمور متعددة. وقال ابن حجر في الفتح في هذا الباب ذكر فيه عدة أحاديث معلقة وموصولة أولها قوله وقال ابن عمر هو طرف من حديث تقدم موصولا في الجنائز، وفيه قصة لسعد بن عبادة، وفيها " ولكن الله يعذب بهذا " وأشار إلى لسانه. ثانيها - وقال كعب بن مالك؟ هو أيضا طرف من حديث تقدم موصولا في الملازمة؟ وفيها وأشار إلى أن خذ النصف.

ثالثها - " وقالت أسماء " هي بنت أبي بكر. صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكسوف. الحديث تقدم موصولا في كتاب الإيمان بلفظ " فأشارت إلى السماء، وفيه. فأشارت برأسها أي نعم. وفي صلاة الكسوف بمعناه. وفي صلاة السهو باختصار - إلى آخر كلامه. وبالجملة فجميع الأحاديث التي ذكرها البخاري في الباب المذكور كلها ثابتة في الصحيح موصولة. أما ما جاء منها موصولا في الباب المذكور فأمره واضح. وأما ما جاء منها معلقا في الباب المذكور فقد جاء موصولا في محل آخر من البخاري. والحديث الأول - دل على أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل إشارته إلى اللسان أن الله يعذب به كنطقه بذلك. والحديث الثاني - جعل فيه النبي صلى الله عليه وسلم إشارته إلى كعب بن مالك أن يسقط نصف ديته عن ابن أبي حدرد ويأخذ النصف الباقي منه كنطقه بذلك. والحديث الثالث - جعلت فيه عائشة إشارتها لأختها أن الكسوف آية من آيات الله هي السبب في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، كنطقها بذلك. والحديث الرابع - جعل فيه النبي صلى الله عليه وسلم إشارته إلى أبي بكر رضي الله عنه أن يتقدم كنطقه له بذلك. وإيضاح ذلك هو ما رواه البخاري عن أنس في باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة. قال أنس لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه فلما وضح وجه النبي صلى الله عليه وسلم ما نظرنا منظرا كان أعجب إلينا من وجه النبي صلى الله عليه وسلم حين وضح لنا. فأومأ النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم وأرخى النبي صلى الله عليه وسلم الحجاب فلم يقدر عليه حتى مات اه. هذا لفظ البخاري وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث في مرض موته وقبل وفاته صلى الله عليه وسلم بقليل إشارته إلى أبي بكر أن يتقدم ليصلي بالناس كنطقه له بذلك. لأن أبا بكر رضي الله عنه لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم كشف الحجاب نكص على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة كما ثبت في صحيح البخاري في الباب المذكور آنفا من حديث أنس، فأشار إليه أن يتقدم، وقامت الإشارة مقام النطق. والحديث الخامس - جعل فيه النبي صلى الله عليه وسلم الفتيا بإشارة كالفتيا بالنطق. وإيضاحه هو ما رواه البخاري في كتاب العلم في باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا وهيب.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٨٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٨٨٣