تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

25.55

قوله تعالى: ﴿ ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم ﴾

تقدم إيضاحه في سورة الحج وغيرها.

قوله تعالى: ﴿ وكان الكافر على ربه ظهيرا ﴾.

الظهير في اللغة: المعين، ومنه قوله تعالى:

والملائكة بعد ذلك ظهير

[التحريم: 4] وقوله تعالى:

قال رب بمآ أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين

[القصص: 17].

ومعنى قوله في هذه الآية الكريمة: ﴿ وكان الكافر على ربه ظهيرا ﴾ على أظهر الأقوال، وكان الكافر معينا للشيطان، وحزبه من الكفرة على عداوة الله ورسله، فالكافر من حزب الشيطان يقاتل في سبيله أولياء الله الذين يقاتلون في سبيل الله، فالكافر يعين الشيطان وحزبه في سعيهم، لأن تكون كلمة الله ليست في العليا، وهذا المعنى دلت عليه آيات من كتاب الله كقوله تعالى:

الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان

[النساء: 76] الآية، ومعلوم أن الذي يقاتل في سبيل الطاغوت، المقاتلين في سبيل الله، أنه على ربه ظهير.

وقوله تعالى:

واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون

[يس: 7475] على قول من قال: إن الجند المحضرون هم الكفار، يقاتلون عن آلهتهم ويدافعون عنها، ومن قاتل عن الأصنام مدافعا عن عبادتها، فهو على ربه ظهير، وكونه ظهيرا على ربه أي معينا للشيطان، وحزبه على عداوة الله ورسله، ككونه عدوا له المذكور في قوله تعالى:

من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين

[البقرة: 98] وقوله تعالى:

ويوم يحشر أعدآء الله إلى النار فهم يوزعون

[فصلت: 19] ومعلوم بالضرورة أن جميع الخلق لو تعاونوا على عداوة الله لا يمكن أن يضروه بشيء وإنما يضرون بذلك أنفسهم:

يأيها الناس أنتم الفقرآء إلى الله والله هو الغني الحميد

[فاطر: 15].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٦٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٦٤٢