25.31
لما شكا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه في قوله:
وقال الرسول يرب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا
[الفرقان: 30] أنزل الله قوله تعالى: ﴿ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا ﴾ الآية، تسلية له صلى الله عليه وسلم: أي كما جعلنا الكفار أعداء لك، يكذبونك، ويتخذون القرآن الذي أنزل إليك مهجورا، كذلك الجعل لكل نبي عدوا: أي جعلنا لك أعداء، كما جعلنا لكل نبي عدوا.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا ﴾ الآية. قد قدمنا إيضاحه في الأنعام في الكلام على قوله تعالى:
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس
[الأنعام: 112] الآية، وقوله تعالى: ﴿ وكفى بربك هاديا ونصيرا ﴾ قد قدمنا الكلام مستوفى على كفى اللازمة، والمتعدية بشواهده العربية في سورة الإسراء في الكلام على قوله:
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 14] وقوله: ﴿ وكفى بربك هاديا ﴾ جاء معناه موضحا في آيات كثيرة، كقوله:
من يهد الله فهو المهتد
[الكهف: 17] وقوله تعالى:
قل إن هدى الله هو الهدى
[البقرة: 120] وقوله: ونصيرا: أي وكفى بربك نصيرا، جاء معناه أيضا في آيات كثيرة، كقوله تعالى:
إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده
[آل عمران: 160].