25.19
قوله تعالى: ﴿ فقد كذبوكم بما تقولون ﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية: أن المعبودين كذبوا العابدين وذلك في قوله عنهم:
قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنآ أن نتخذ من دونك من أوليآء
[الفرقان: 18].
وما دلت عليه هذه الآية الكريمة من تكذيب المعبودين للعابدين، جاء في آيات أخر كقوله تعالى:
وإذا حشر الناس كانوا لهم أعدآء وكانوا بعبادتهم كافرين
[الأحقاف: 6] وكقوله تعالى:
وإذا رأى الذين أشركوا شركآءهم قالوا ربنا هؤلآء شركآؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون
[النحل: 86] وقوله:
فزيلنا بينهم وقال شركآؤهم ما كنتم إيانا تعبدون
[يونس: 28] وقوله تعالى:
كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا
[مريم: 82] والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.
قوله تعالى: ﴿ ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا ﴾.
قال ابن كثير: ومن يظلم منكم أي يشرك بالله، وذكره القرطبي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وهذا التفسير تشهد له آيات من كتاب الله كقوله تعالى:
والكافرون هم الظالمون
[البقرة: 254] وقوله تعالى:
ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين
[يونس: 106] وقوله تعالى:
إن الشرك لظلم عظيم
[لقمان: 13] وقد ثبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم فسر الظلم في قوله تعالى:
ولم يلبسوا إيمانهم بظلم
[الأنعام: 82] فقال: أي بشرك كما قدمناه موضحا.