تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون

[الأعراف: 202] وقوله تعالى:

وقيضنا لهم قرنآء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم

[فصلت: 25] الآية وقوله تعالى:

ويوم يحشرهم جميعا يامعشر الجن قد استكثرتم من الإنس

[الأنعام: 128] الآية، وقوله تعالى:

وقالوا ربنآ إنآ أطعنا سادتنا وكبرآءنا فأضلونا السبيلا

[الأحزاب: 67] وقوله تعالى:

حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار

[الأعراف: 38] وقوله تعالى:

ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين

[سبأ: 31] الآيات. إلى غير ذلك من الآيات، وقوله تعالى هنا: ﴿ وكان الشيطان للإنسان خذولا ﴾ الأظهر أنه من كلام الله، وليس من كلام الكافر النادم يوم القيامة، والخذول صيغة مبالغة، والعرب تقول: خذله إذا ترك نصره مع كونه يترقب النصر منه، ومنه قوله تعالى:

وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده

[آل عمران: 160] وقول الشاعر:

إن المرء ميتا بانقضاء حياته

ولكن بأن يبغي عليه فيخذلا

وقول الآخر:

إن الألى وصفوا قومي لهم فبهم

هذا اعتصم تلق من عاداك مخذولا

ومن الآيات الدالة على أن الشيطان يخذل الإنسان قوله تعالى:

وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم مآ أنا بمصرخكم ومآ أنتم بمصرخي إني كفرت بمآ أشركتمون من قبل

[إبراهيم: 22] وقوله تعالى:

وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما ترآءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون

[الأنفال: 48] الآية. وقوله تعالى في هذه الآية: ﴿ لقد أضلني عن الذكر ﴾ [الفرقان: 29] الأظهر أن الذكر القرآن وقوله: ﴿ لم أتخذ فلانا خليلا ﴾ العرب تطلق لفظة فلان كناية عن العلم: أي لم أتخذ أبيا أو أمية خليلا، ويكنون عن علم الأنثى بفلانة ومنه قول عروة بن حزام العذري:

ألا قاتل الله الوشاة وقولهم

فلانة أضحت خلة لفلان

وقوله: ﴿ يعض الظالم ﴾ [الفرقان: 27] من عضض بكسر العين في الماضي، يعض بفتحها في المضارع على القياس، ومنه قول الحارس بن وعلة الذهلي:

الآن لما أبيض مسربتي

وعضضت من نابى على جذم

فإن الرواية المشهورة في البيت عضضت بكسر الضاد الأولى وفيها لغة بفتح العين في الماضي، والكسر أشهر، وعض تتعدى بعلى كما في الآية وبيت الحارث بن وعلة، المذكورين وربما عديت بالباء ومنه قول ابن أبي ربيعة:

فقالت وعضت بالبنان فضحتني

وأنت امرؤ ميسور أمرك أعسر

وهذه الآية الكريمة تدل على أن قرين السوء، قد يدخل قرينه النار والتحذير من قرين السوء مشهور معروف، وقد بين جل وعلا في سورة الصافات: أن رجلا من أهل الجنة أقسم بالله أن قرينه كاد يرديه أي يهلكه بعذاب النار، ولكن لطف الله به فتداركه برحمته وإنعامه فهداه وأنقذه من النار، وذلك في قوله تعالى:

قال قآئل منهم إني كان لي قرين يقول أإنك لمن المصدقين

[الصافات: 5152] إلى قوله تعالى:

فاطلع فرآه في سوآء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين

[الصافات: 5557].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٦٢٧