تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد 26،

وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم

فصلت23. وقد جاء التعليل في الكتاب العزيز بالباء تارة، وباللام تارة، وب " أن " تارة وبمجموعهما تارة، وب " كي " تارة و " من أجل " تارة، وترتيب الجزاء على الشرط تارة! وبالفاء المؤذنة بالسببية تارة، وترتيب الحكم على الوصف المقتضي له تارة، وب " لما " تارة، وب " أن " المشددة تارة وب " لعل " ، وبالمفعول له تارة. فالأول كما تقدم. واللام كقوله

ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض

المائدة 97، وأن كقوله

أن تقولوا إنمآ أنزل الكتاب على طآئفتين من قبلنا

الأنعام 156. ثم قيل التقدير لئلا تقولوا، وقيل كراهة أن تقولوا. وأن اللام كقوله

لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

النساء 165 وغالب ما يكون هذا النوع في النفي فتأمله. وكي كقوله

كي لا يكون دولة

الحشر 7 والشرط والجزاء كقوله

وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا

آل عمران 120، والفاء كقوله

فكذبوه فأهلكناهم

الشعراء 139،

فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية

الحاقة 10،

فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا

المزمل 16، وترتيب الحكم على الوصف كقوله

يهدي به الله من اتبع رضوانه

المائدة 16، وقوله

يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات

المجادلة 11، وقوله

إنا لا نضيع أجر المصلحين

الأعراف 170،

ولا نضيع أجر المحسنين

يوسف 56،

الله لا يهدي كيد الخائنين

يوسف 52، ولما كقوله

فلمآ آسفونا انتقمنا منهم

الزخرف 55.

فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين

الأعراف 166. وإن المشددة كقوله

إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين

الأنبياء 77،

إنهم كانوا قوم سوء فاسقين

الأنبياء 74. ولعل كقوله

لعله يتذكر أو يخشى

طه 44،

لعلكم تعقلون

البقرة 73،

لعلكم تذكرون

الأنعام 152 والمفعول له كقوله

وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغآء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى

الليل 19-21 أي لم يفعل ذلك جزاء نعمة أحد من الناس وإنما فعله ابتغاء وجه ربه الأعلى. ومن أجل كقوله

من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل

المائدة 32. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم علل الأحكام والأوصاف المؤثرة فيها ليدل على ارتباطها بها وتعديها بتعدي أوصافها وعللها كقوله في نبيذ التمر

" تمرة طيبة. وماء طهور "

وقوله

" إنما جعل الاستئذان من أجل البصر "

وقوله

" إنما نهيتكم من أجل الدافة "

وقوله في الهرة

" ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات "

" ونهيه عن تغطية رأس المحرم الذي وقصته ناقته وتقريبه الطيب وقوله " فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا " "

وقوله

" إنكم إذا فعلتم ذلكم قطعتم أرحامكم "

ذكره تعليلا لنهيه عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها. وقوله تعالى

ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النسآء في المحيض

البقرة 222، وقوله في الخمر والميسر

إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضآء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون

المائدة 91

" وقوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر " أينقص الرطب إذا جف " "

؟ قالوا نعم. فنهى عنه. وقوله

" لا يتناجى اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه "

وقوله

" إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء. وإنه يتقي بالجناح الذي فيه الداء "

وقوله

" إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس "

وقال وقد سئل عن مس الذكر هل ينقض الوضوء

" هل هو إلا بضعة منك "

" وقوله في ابنة حمزة " إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة " "

، وقوله في الصدقة

" إنها لا تحل لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس "

وقد قرب النبي صلى الله عليه وسلم الأحكام لأمته بذكر نظائرها وأسبابها، وضرب لها الأمثال. إلى آخر كلامه رحمه الله. وقد ذكر فيه أقيسة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم. منها قياس القبلة على المضمضة في حديث عمر المتقدم. وقياس دين الله على دين الآدمي في وجوب القضاء. وقد قدمناه مستوفى ما قبله في سورة " بني إسرائيل ". ومنها قياس العكس في حديث

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٠٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٠٨١