تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.76-77

قوله ﴿ ونوحا ﴾ منصوب ب " اذكر " مقدرا، أي واذكر نوحا حين نادى من قبل، أي من قبل إبراهيم ومن ذكر معه. ونداء نوح هذا المذكور هنا هو المذكور في قوله تعالى

ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه وأهله من الكرب العظيم وجعلنا ذريته هم الباقين

الصافات 75-77 وقد أوضح الله هذا النداء بقوله

وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا

نوح 26-27، وقوله تعالى

كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ففتحنآ أبواب السمآء بماء منهمر

القمر 9-11 الآية. والمراد بالكرب العظيم في الآية الغرق بالطوفان الذي تتلاطم أمواجه كأنها الجبال العظام، كما قال تعالى

وهي تجري بهم في موج كالجبال

هود 42، وقال تعالى

فأنجيناه وأصحاب السفينة

العنكبوت 15 الآية، إلى غير ذلك من الآيات. والكرب هو أقصى الغم، والأخذ بالنفس. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة ﴿ فنجيناه وأهله ﴾ الأنبياء 76 يعني إلا من سبق عليه القول من أهله بالهلاك مع الكفرة الهالكين، كما قال تعالى

قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول

هود 40 الآية. ومن سبق عليه القول منهم ابنه المذكور في قوله

وحال بينهما الموج فكان من المغرقين

هود 43 وامرأته المذكورة في قوله

ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح

التحريم 10 إلى قوله

وقيل ادخلا النار مع الداخلين

التحريم 10

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٠٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٠٦٨