تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.100

قوله تعالى ﴿ لهم فيها زفير ﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أهل النار لهم فيها زفير والعياذ بالله تعالى. وأظهر الأقوال في الزفير أنه كأول صوت الحمار، وأن الشهيق كآخره وقد بين تعالى أن أهل النار لهم فيها زفير في غير هذا الموضع وزاد على ذلك الشهيق والخلود، كقوله في " هود "

فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها

هود 106-107 الآية. قوله تعالى ﴿ وهم فيها لا يسمعون ﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أهل النار لا يسمعون فيها. وبين في غير هذا الموضع أنهم لا يتكلمون ولا يبصرون، كقوله في " الإسراء "

ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما

الإسراء 97 الآية، وقوله

ونحشره يوم القيامة أعمى

طه 124، وقوله

ووقع القول بما ظلموا فهم لا ينطقون

النمل 85 مع أنه جلا وعلا ذكر في آيات أخر ما يدل على أنهم يسمعون ويبصرون ويتكلمون، كقوله تعالى

أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا

مريم 38 الآية، وقوله

ربهم ربنآ أبصرنا وسمعنا

السجدة 12 الآية، وقوله

ورأى المجرمون النار

الكهف 53 الآية. وقد بينا أوجه الجمع بين الآيات المذكورة في " طه " فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

21.101

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة. أن الذين سبقت لهم منه في علمه الحسنى وهي تأنيث الأحسن، وهي الجنة أو السعادة مبعدون يوم القيامة عن النار. وقد أشار إلى نحو ذلك في غير هذا الموضع، كقوله

للذين أحسنوا الحسنى وزيادة

يونس 26، وقوله

هل جزآء الإحسان إلا الإحسان

الرحمن 60، ونحو ذلك من الآيات.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١١١٢