21.31
قد قدمنا الآيات الموضحة لذلك في سورة " النحل " فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
21.32
تضمنت هذه الآية الكريمة ثلاث مسائل الأولى أن الله جل وعلا جعل السماء سقفا، أي لأنها للأرض كالسقف للبيت. الثانية أنه جعل ذلك السقف محفوظا. الثالثة أن الكفار معرضون عما فيها " أي السماء " من الآيات، لا يتعظون به ولا يتذكرون. وقد أوضح هذه المسائل الثلاث في غير هذا الموضع أما كونه جعلها سقفا فقد ذكره في سورة " الطور " أنه مرفوع وذلك من قوله
والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع
الطور 1-5 الآية. وأما كون ذلك السقف محفوظا فقد بينه في مواضع من كتابه، فبين أنه محفوظ من السقوط في قوله
ويمسك السمآء أن تقع على الأرض إلا بإذنه
الحج 65، وقوله
ومن آياته أن تقوم السمآء والأرض بأمره
الروم 25، وقوله تعالى
إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا
فاطر 41، وقوله
وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم
البقرة 255، وقوله
ولقد خلقنا فوقكم سبع طرآئق وما كنا عن الخلق غافلين
المؤمنون 17 على قول من قال وما كنا عن الخلق غافلين. إذ لو كنا نغفل لسقطت عليهم السماء فأهلكتهم. وبين أنه محفوظ من التشقق والتفطر، لا يحتاج إلى ترميم ولا إصلاح كسائر السقوف إذا طال زمنها. كقوله تعالى
هل ترى من فطور
الملك 3، وقوله تعالى
أفلم ينظروا إلى السمآء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج
ق 6 أي ليس فيها من شقوق ولا صدوع. وبين أن ذلك السقف المذكور محفوظ من كل شيطان رجيم. كقوله
وحفظناها من كل شيطان رجيم
الحجر 17، وقد بينا الآيات الدالة على حفظها من جميع الشياطين في سورة " الحجر ". وأما كون الكفار معرضين عما فيها من الآيات فقد بينه في مواضع من كتابه. كقوله تعالى
وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون
يوسف 105، وقوله
وإن يروا آية يعرضوا
القمر 2 الآية، وقوله
إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جآءتهم كل آية
يونس 96-97، وقوله
وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون
يونس 101.