تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.120

﴿ يعدهم ﴾ بأنهم الفائزون ﴿ ويمنيهم ﴾ أي: ما لا ينالونه ﴿ وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ﴾ باطلا وضلالا، وإيهام نفع مما ليس فيه إلا الضرر.

4.121

﴿ أولئك ﴾ أي: أولياء الشيطان: ﴿ مأواهم ﴾ مصيرهم ومآلهم يوم القيامة ﴿ جهنم ولا يجدون عنها محيصا ﴾ معدلا ومفرا، ثم ذكر تعالى حال السعداء والأتقياء ومآلهم من الكرامة فقال سبحانه:

﴿ والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها... ﴾.

4.122

﴿ والذين آمنوا ﴾ أي: صدقت قلوبهم ﴿ وعملوا الصالحات ﴾ أي: عملت جوارحهم بما أمروا به من الخيرات ﴿ سندخلهم جنات تجري من تحتها ﴾ أي: من تحت غرفها ومساكنها ﴿ الأنهار ﴾ أنهار الخمر والماء واللبن والعسل ﴿ خالدين فيهآ ﴾ مقيمين في الجنة، لا يموتون ولا يخرجون منها ﴿ أبدا وعد الله حقا ﴾ صدقا واقعا لا محالة، وكيف لا يكون وعد الله حقا ﴿ ومن أصدق من الله قيلا ﴾ وعدا وخبرا، وهو استفهام بمعنى النفي، أي: لا أحد أصدق منه قيلا، لا إله إلا هو لا رب سواه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته:

" إن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار "

والمقصود من الآية معارضة المواعيد الشيطانية الكاذبة لقرنائه، بوعد الله الصادق لأوليائه، والمبالغة في توكيده ترغيبا للعباد في تحصيله، و (القيل) مصدر، كالقال والقول.

محاسن التأويل · الصفحة ٦٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٦٩٧