تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.13

﴿ تلك ﴾ الأحكام ﴿ حدود الله ﴾ أحكامه وفرائضه المحدودة التي لا تجوز مجاوزتها. ﴿ ومن يطع الله ورسوله ﴾ في قسمة المواريث وغيرها ﴿ يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ﴾ أي: من تحت شجرها ومساكنها ﴿ خالدين فيها ﴾ لا يموتون ولا يخرجون ﴿ وذلك الفوز العظيم ﴾ النجاة الوافرة بالجنة.

4.14

﴿ ومن يعص الله ورسوله ﴾ في قسمة المواريث وغيرها ﴿ ويتعد حدوده ﴾ بتجاوز أحكامه وفرائضه بالميل والجور ﴿ يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ﴾ أي: لكونه غير ما حكم الله به، وضاد الله في حكمه، وهذا إنما يصدر عن عدم الرضا بما قسم الله وحكم به، ولهذا يجازيه بالإهانة في العذاب الأليم المقيم. وقد روى أبو داود في باب (الإضرار في الوصية) من (سننه) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" إن الرجل ليعمل، والمرأة، بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية. فتجب لهما النار "

وقرأ على أبو هريرة:

من بعد وصية

[النساء: 12] حتى بلغ،

وذلك الفوز العظيم

[النساء: 13]. ورواه الترمذي وابن ماجة. ورواه الإمام أحمد بسياق أتم ولفظه:

" إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى حاف في وصيته فيختم له بشر عمله، فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة، فيعدل في وصيته، فيختم له بخير عمله، فيدخل الجنة "

ثم يقول أبو هريرة: واقرؤا إن شئتم:

تلك حدود الله

[النساء: 13] إلى قوله: ﴿ عذاب مهين ﴾. ثم بين تعالى بعضا من الأحكام المتعلقة بالنساء، إثر بيان أحكام المواريث بقوله:

﴿ واللاتي يأتين الفحشة من نسآئكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٥٢٣