تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.136

﴿ يأيها الذين ءامنوا امنوا ﴾ أي: اثبتوا على إيمانكم ﴿ بالله ورسوله والكتب الذي نزل على رسوله ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم، يعني: القرآن ﴿ والكتب الذي أنزل من قبل ﴾ على الرسل، بمعنى الكتب ﴿ ومن يكفر بالله وملآئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا ﴾ أي: خرج عن الهدى وبعد عن القصد كل البعد، ما الكفر بالله فظاهر، وأما بالملائكة فلأنهم المقربون إليه، وأما بالكتب فلأنها الهادية إليه، وأما بالرسل فلأنهم الداعون إليه، وأما باليوم الآخر فلأن فيه نفع إقامته وضرر تركه، فإذا أنكر لزم إنكار النفع الحقيقي والضرر الحقيقي، فهو الضلال البعيد، ثم الكفر بالملائكة كفر بمظاهر باطنة، وبالكتب كفر بمظاهر صفة كلامه، وبالرسل كفر بأتم مظاهره، وباليوم الآخر كفر بدوام ربوبيته وعدله، ثم الكفر بالملائكة يدعو إلى الإيمان بالشياطين، ويكتب الله إلى الإيمان بكتب الكفرة، وبالرسل إلى تقليد الآباء، وباليوم الآخر إلى الاجتراء على القبائح، وكل ذلك ضلال بعيد، أفاده المهايمي.

ولما أمر تعالى بالإيمان ورغب فيه، بين فساد طريقة من يكفر بعد الإيمان، فقال:

﴿ إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٧١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٧١٢