تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.154

﴿ ورفعنا فوقهم الطور ﴾ أي: الجبل ليتحملوا التكليف ﴿ بميثاقهم ﴾ أي: بسبب أخذ ميثاقهم، ليخافوا فلا ينقضوه.

قال ابن كثير: وذلك حين امتنعوا من الالتزام بأحكام التوراة، وظهر منهم إباء على ما جاءهم به موسى عليه السلام، رفع الله على رؤوسهم جبلا، ثم ألزموا فالتزموا وسجدوا، وجعلوا ينظرون إلى ما فوق رؤوسهم، خشية أن يسقط عليهم، كما قال تعالى:

وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا مآ ءاتينكم بقوة...

[الأعراف: 171] الآية. ﴿ وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا ﴾ أي: ادخلوا باب إيلياء مطأطئين، عند الدخول، رؤوسكم، فخالفوا ما أمروا به، وقد تقدم في سورة البقرة إيضاح هذه الآيات مفصلا ﴿ وقلنا لهم لا تعدوا في السبت ﴾ أي: وصيناهم بحفظ السبت والتزام ما حرم الله عليهم ما دام مشروعا لهم ﴿ وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ﴾ أي: عهدا شديدا، فخالفوا وعصوا وتحيلوا على ارتكاب ما حرم الله عز وجل، كما هو مبسوط في سورة الأعراف عند قوله:

وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر...

[الأعراف: 163] الآيات.

ثم بين تعالى ما أوجب لعنهم وطردهم ومسخهم من مخالفتهم بقوله:

﴿ فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبيآء... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٧٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٧٢٨