تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الطبراني بإسناد جيد عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" أبخل الناس من بخل بالسلام "

ورواه أيضا عن أبي هريرة، ولأحمد والبزار نحوه عن جابر. وروى الطبراني عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده تناثرت خطاياهما كما تتناثر ورق الشجر "

قال المنذري: ورواته لا أعلم فيهم مجروحا.

وروى البزار عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إذا التقى الرجلان المسلمان فسلم أحدهما على صاحبه، فإن أحبهما إلى الله أحسنهما بشرا لصاحبه، فإذا تصافحا نزلت عليهما مائة رحمة: للبادئ منهما تسعون، وللمصافح عشرة "

وروى أبو داود عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام ".

الخامسة: في بعض أحكامه المأثورة: روى أبو داود عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم "

وفي الموطأ عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" إذا سلم واحد من القوم أجزأ عنهم "

، قال النووي: هذا مرسل صحيح الإسناد. وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام " قالت: قلت: وعليه السلام ورحمة الله، ترى ما لا نرى (تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم). قال النووي: ووقع في بعض روايات الصحيحين (وبركاته)، ولم يقع في بعضها، وزيادة الثقة مقبولة. وفي سنن أبي داود عن غالب القطان عن رجل قال: حدثني أبي عن جدي قال:

" بعثني أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ائته فاقرئه السلام، فأتيته فقلت: إن أبي يقرئك السلام. فقال: " عليك وعلى أبيك السلام "

قال النووي: هذا وإن كان رواية عن مجهول، فأحاديث الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم، فيستفاد منه الرد على المبلغ كالمسلم وروى أبو داود عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه "

، ففيه أن من سلم عليه إنسان، ثم لقيه على قرب، ندب التسليم عليه ثانيا وثالثا. وروى الشيخان عن أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:

" يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير ".

وروى الشيخان عن أنس: أنه مر على صبيان فسلم عليهم، وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله. ولفظ أبي داود: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على غلمان يلعبون فسلم عليهم. وعند ابن السني فيه، فقال: " السلام عليكم يا صبيان ". وروى أبو داود عن أسماء بنت يزيد قالت: مر علينا النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة فسلم علينا. وروى الترمذي نحوه، وروى الشيخان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم "

ورويا عن أسامة:

" أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود والمسلمين، فسلم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم "

وروى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه "

قال النووي: روينا في موطأ مالك أنه سئل عمن سلم على اليهودي أو النصراني هل يستقبله ذلك؟ فقال: لا، قال أبو سعد المتولي الشافعي: لو أراد تحية ذمي، فعلها بغير السلام، بأن يقول: هداك الله أو أنعم الله صباحك. قال النووي: هذا الذي قاله أبو سعد لا بأس به إذا احتاج إليه فيقول: صبحت بالخير أو بالسعادة أو بالعافية، أو صبحك الله بالسرور أو بالسعادة والنعمة أو بالمسرة أو ما أشبه ذلك.

محاسن التأويل · الصفحة ٦٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٦٤٠