تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣٢٨ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ:

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي (١) مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ الْغَسْلُ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ». فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَبِمَا يُشْبِهُ الْوَلَدُ؟!».

٣٣٢٩ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: أخبرنا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ:

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ مَقْدَمُ رَسُولِ اللَّهِ (١) ﷺ الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ: أَوَّلُ (٢) أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ». قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الْوَلَدِ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ الْمَرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَإِذَا سَبَقَ (٣) مَاؤُهَا (٤) كَانَ الشَّبَهُ لَهَا». قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ، إِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ بَهَتُونِي عِنْدَكَ. فَجَاءَتِ الْيَهُودُ وَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ الْبَيْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

⦗٢٢٨⦘

سَلَامٍ؟» قَالُوا: أَعْلَمُنَا، وَابْنُ أَعْلَمِنَا، وَأَخْبَرُنَا، وَابْنُ أَخْبَرِنا (٥). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفَرَأَيْتُمْ أَنْ (٦) أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ؟» قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا، وَابْنُ شَرِّنَا. وَوَقَعُوا فِيهِ.

(١) في (ب، ص): «يسْتَحْيِي» بالتاء والياء معًا: وبهامشهما: كذا في اليونينية، نقطتان من أسفل، ونقطتان من فوق. اهـ.

(١) في رواية أبي ذر: «النَّبيِّ».

(٢) في رواية أبي ذر: «قال: ما أوَّلُ». كتبت بالحمرة.

(٣) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «اسْتَبَقَتْ». كتبت بالحمرة، وفي رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «سَبَقَتْ».

(٤) ضبَّب عليها في اليونينيَّة.

(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة، في رواية أبي ذر: «وأخْيَرُنا وابنُ أخْيَرِنا».

(٦) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«إِنْ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٢٢٧