٣٤٢٥ - حدثني (١) عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: حدَّثنا أَبِي: حدَّثنا الأَعْمَشُ: حدَّثنا إِبْراهِيمُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَ (٢)؟ قالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرامُ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قالَ: «ثُمَّ الْمَسْجِدُ الأَقْصَى». قُلْتُ: كَمْ كانَ بَيْنَهُما؟ قالَ: «أَرْبَعُونَ». ثُمَّ قالَ: «حَيْثُما أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ، والأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ».
٣٤٢٦ - ٣٤٢٧ - حدَّثنا أَبُو الْيَمانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ: حدَّثنا أَبُو الزِّنادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ:
أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نارًا، فَجَعَلَ الْفَراشُ وَهَذِهِ الدَّوابُّ تَقَعُ فِي النَّارِ». وَقالَ: «كانَتِ امْرَأَتانِ مَعَهُما ابْناهُما، جاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْداهُما، فَقالَتْ صاحِبَتُها: إِنَّما ذَهَبَ بِابْنِكِ. وَقالَتِ الأُخْرَى: إِنَّما ذَهَبَ بِابنِكِ. فَتَحاكَمَتا إِلَى داوُدَ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتا عَلَى سُلَيْمانَ بْنِ داوُدَ فَأَخْبَرَتاهُ، فَقالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ (١) بَيْنَهُما. فَقالَتِ الصُّغْرَى: لا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، هُوَ ابْنُها. فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى». قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: واللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَما كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةُ.
(٤١) بابُ قَوْلِ (١) اللَّهِ تَعالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ
أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٢ - ١٨] (٢)
و﴿تُصَعِّرْ﴾ (٣): الإِعْراضُ بِالْوَجْهِ.
٣٤٢٨ - حدَّثنا أَبُو الْوَلِيدِ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] قالَ أَصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ: أَيُّنا
⦗٢٨٦⦘
لَمْ يَلْبِسْ إِيمانَهُ بِظُلْمٍ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣].
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«أَوَّلُ»، وكتب فوقها «معًا».
(١) ضبطت في (ب): «أشقَّه» بالنصب، وضبطت في (ص) بالوجهين معًا، وهو موافق لما في السلطانية.
(١) في رواية أبي ذر: «قولُ» بالرفع لعدم وجود لفظة باب عنده.
(٢) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ إلى قوله: ﴿عَظِيمٌ﴾، ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ إِلى ﴿فَخُورٍ﴾».
(٣) في (و، ب، ص): «﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾» واتفقت الأصول على أنَّ الواو ليست في رواية أبي ذر.