(٣١) بابُ وَفاةِ مُوسَى وَذِكْرِهِ (١) بَعْدُ
٣٤٠٧ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عليهما السلام، فَلَمَّا جاءَهُ صَكَّهُ (١)، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ. قالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِما غَطَّتْ يَدُهُ (٢) بِكُلِّ شَعَرَةٍ سَنَةٌ. قالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ ماذا؟ قالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ. قالَ: فالآنَ. قالَ: فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ. قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ (٣) كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى (٤) جانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ (٥) الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ».
قالَ: وَأخبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ: حدَّثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
٣٤٠٨ - حدَّثنا أَبُو الْيَمانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أخبَرَني أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ:
أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ قالَ: اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقالَ الْمُسْلِمُ:
والَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا ﷺ عَلَى الْعالَمِينَ. فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ، فَقالَ الْيَهُودِيُّ: والَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعالَمِينَ. فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدَهُ فَلَطَمَ الْيَهُودِيَّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ الَّذِي كانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقالَ: «لا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذا مُوسَى باطِشٌ بِجانِبِ الْعَرْشِ، فَلا أَدْرِي أَكانَ فِيمَنْ (١)
⦗٢٧٦⦘
صَعِقَ فَأَفاقَ قَبْلِي، أَوْ كانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ».
(١) في رواية أبي ذر: «وذكرُهُ» بالرفع (ص)، وهو موافق لما في الإرشاد والسلطانية.
(١) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «فصكَّه».
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «غَطَّى يَدَهُ».
(٣) في رواية أبي ذر: «فلو».
(٤) في رواية أبي ذر والحَمُّويي: «من».
(٥) في رواية أبي ذر: «عند» (ن، ق)، وهو موافق لما في نسخة البقاعي، وعزاها في باقي الأصول إلى رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ.
(١) في رواية أبي ذر: «مِمَّنْ».