12.108
﴿ قل هذه سبيلى ﴾ يعني الدعوة إلى التوحيد والإعداد للمعاد ولذلك فسر السبيل بقوله: ﴿ ادعوا إلى الله ﴾ وقيل هو حال من الياء. ﴿ على بصيرة ﴾ بيان وحجة واضحة غير عمياء. ﴿ أنا ﴾ تأكيد للمستتر في ﴿ أدعو ﴾ أو ﴿ على بصيرة ﴾ لأنه حال منه أو مبتدأ خبره ﴿ على بصيرة ﴾. ﴿ ومن اتبعنى ﴾ عطف عليه. ﴿ وسبحان الله وما أنا من المشركين ﴾ وأنزهه تنزيها من الشركاء.
12.109
﴿ وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا ﴾ رد لقولهم
لو شاء ربنا لأنزل ملئكة
[المؤمنون: 24] وقيل معناه نفي استنباء النساء ﴿ يوحي إليهم ﴾ كما يوحي إليك ويميزون بذلك عن غيرهم. وقرأ حفص «نوحي» في كل القرآن ووافقه حمزة والكسائي في سورة «الأنبياء». ﴿ من أهل القرى ﴾ لأن أهلها أعلم وأحلم من أهل البدو. ﴿ أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم ﴾ من المكذبين بالرسل والآيات فيحذروا تكذيبك، أومن المشغوفين بالدنيا المتهالكين عليها فيقلعوا عن حبها. ﴿ ولدار الآخرة ﴾ ولدار الحال أو الساعة أو الحياة الآخرة. ﴿ خير للذين اتقوا ﴾ الشرك والمعاصي. ﴿ أفلا تعقلون ﴾ يستعملون عقولهم ليعرفوا أنها خير. وقرأ نافع وابن عامر وعاصم ويعقوب بالتاء حملا على قوله: ﴿ قل هذه سبيلى ﴾ أي قل لهم أفلا تعقلون.