تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.100

﴿ ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا ﴾ تحية وتكرمة له فإن السجود كان عندهم يجري مجراها. وقيل معناه خروا لأجله سجدا لله شكرا. وقيل الضمير لله تعالى والواو لأبويه وإخوته والرفع مؤخر عن الخرور وإن قدم لفظا للاهتمام بتعظيمه لهما. ﴿ وقال يأبت هذا تأويل رؤياي من قبل ﴾ التى رأيتها أيام الصبا. ﴿ قد جعلها ربى حقا ﴾ صدقا. ﴿ وقد أحسن بى إذا أخرجنى من السجن ﴾ ولم يذكر الجب لئلا يكون تثريبا عليهم. ﴿ وجاء بكم من البدو ﴾ من البادية لأنهم كانوا أصحاب المواشي وأهل البدو. ﴿ من بعد أن نزغ الشيطن بينى وبين إخوتى ﴾ أفسد بيننا وحرش، من نزغ الرائض الدابة إذا نخسها وحملها على الجري. ﴿ إن ربى لطيف لما يشاء ﴾ لطيف التدبير له إذ ما من صعب إلا وتنفذ فيه مشيئته ويتسهل دونها. ﴿ إنه هو العليم ﴾ بوجود المصالح والتدابير. ﴿ الحكيم ﴾ الذي يفعل كل شيء في وقته وعلى وجه يقتضي الحكمة. روي: أن يوسف طاف بأبيه عليهما الصلاة والسلام في خزائنه فلما أدخله خزانة القراطيس قال: يا بني ما أعقك عندك هذه القراطيس وما كتبت إلي على ثمان مراحل قال: أمرني جبريل عليه السلام قال: أو ما تسأله قال: أنت أبسط مني إليه فاسأله فقال جبريل: الله أمرني بذلك. لقولك:

وأخاف أن يأكله الذئب

[يوسف: 13] قال فهلا خفتني.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦٢٦