تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.88

﴿ فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز ﴾ بعدما رجعوا إلى مصر رجعة ثانية. ﴿ مسنا وأهلنا الضر ﴾ شدة الجوع. ﴿ وجئنا ببضاعة مزجاة ﴾ رديئة أو قليلة ترد وتدفع رغبة عنها، من أزجيته إذا دفعته ومنه تزجية الزمان. قيل كانت دراهم زيوفا وقيل صوفا وسمنا. وقيل الصنوبر والحبة الخضراء. وقيل الأقط وسويق المقل. ﴿ فأوف لنا الكيل ﴾ فأتمم لنا الكيل. ﴿ وتصدق علينا ﴾ برد أخينا أو بالمسامحة وقبول المزجاة، أو بالزيادة على ما يساويها. واختلف في أن حرمة الصدقة تعم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو تختص بنبينا صلى الله عليه وسلم. ﴿ إن الله يجزى المتصدقين ﴾ أحسن الجزاء والتصدق التفضل مطلقا، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في القصر

" هذه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته "

لكنه اختص عرفا بما يبتغي به ثواب من الله تعالى.

12.89

﴿ قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه ﴾ أي هل علمتم قبحه فتبتم عنه وفعلهم بأخيه إفراده عن يوسف وإذلاله حتى لا يستطيع أن يكلمهم إلا بعجز وذلة. ﴿ إذ أنتم جهلون ﴾ قبحه فلذلك أقدمتم عليه أو عاقبته، وإنما قال ذلك تنصيحا لهم وتحريضا على التوبة، وشفقة عليهم لما رأى من عجزهم وتمسكنهم لا معاتبة وتثريبا. وقيل أعطوه كتاب يعقوب في تخليص بنيامين وذكروا له ما هو فيه من الحزن على فقد يوسف وأخيه فقال لهم ذلك، وإنما جهلهم لأن فعلهم كان فعل الجهال، أو لأنهم كانوا حينئذ صبيانا شياطين.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦٢٢