تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.61

﴿ قالوا سنرود عنه أباه ﴾ سنجتهد في طلبه من أبيه. ﴿ وإنا لفعلون ﴾ ذلك لا نتوانى فيه.

12.62

﴿ وقال لفتيانه ﴾ لغلمانه الكيالين جمع فتى. وقرأ حمزة والكسائي وحفص«لفتيانه» على أنه جمع الكثرة ليوافق قوله: ﴿ اجعلوا بضعتهم فى رحالهم ﴾ فإنه وكل بكل رحل واحدا يعني فيه بضاعتهم التي شروا بها الطعام، وكانت نعالا وأدما وإنما فعل ذلك توسيعا وتفضلا عليهم وترفعا من أن يأخذ ثمن الطعام منهم، وخوفا من أن لا يكون عند أبيه ما يرجعون به. ﴿ لعلهم يعرفونها ﴾ لعلهم يعرفون حق ردها. أو لكي يعرفوها. ﴿ إذا انقلبوا ﴾ انصرفوا ورجعوا. ﴿ إلى أهلهم ﴾ وفتحوا أوعيتهم. ﴿ لعلهم يرجعون ﴾ لعل معرفتهم ذلك تدعوهم إلى الرجوع.

12.63

﴿ فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يأبانا منع منا الكيل ﴾ حكم بمنعه بعد هذا إن لم نذهب ببنيامين. ﴿ فأرسل معنا أخانا نكتل ﴾ نرفع المانع من الكيل ونكتل ما نحتاج إليه. وقرأ حمزة والكسائي بالياء على إسناده إلى الأخ أي يكتل لنفسه فينضم اكتياله إلى اكتيالنا. ﴿ وإنا له لحفظون ﴾ من أن يناله مكروه.

12.64

﴿ قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل ﴾ وقد قلتم في يوسف: ﴿ وإنا له لحفظون ﴾. ﴿ فالله خير حفظا ﴾ فأتوكل عليه وأفوض أمري إليه، وانتصاب «حفظا» على التمييز و ﴿ حفظا ﴾ على قراءة حمزة والكسائي وحفص يحتمله والحال كقوله: لله دره فارسا، وقرىء ﴿ خير حفظا ﴾ و «خير الحافظين». ﴿ وهو أرحم الرحمين ﴾ فارجوا أن يرحمني بحفظه ولا يجمع على مصيبتين.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦١٤