﴿ قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون ﴾ أي شيء ضاع منكم، والفقد غيبة الشيء عن الحس بحيث لا يعرف مكانه، وقرىء ﴿ تفقدون ﴾ من أفقدته إذا وجدته فقيدا.
﴿ قالوا نفقد صواع الملك ﴾ وقرىء «صاع» و «صوع» بالفتح والضم والعين والغين و «صواغ» من الصياغة. ﴿ ولمن جاء به حمل بعير ﴾ من الطعام جعلا له. ﴿ وأنا به زعيم ﴾ كفيل أؤديه إلى من رده. وفيه دليل على جواز الجعالة وضمان الجعل قبل تمام العمل.
﴿ قالوا تالله ﴾ قسم فيه معنى التعجب، التاء بدل من الباء مختصة باسم الله تعالى: ﴿ لقد علمتم ما جئنا لنفسد فى الأرض وما كنا سرقين ﴾ استشهدوا بعلمهم على براءة أنفسهم لما عرفوا منهم في كرتي مجيئهم ومداخلتهم للملك مما يدل على فرط أمانتهم كرد البضاعة التي جعلت في رحالهم وكعم الدواب لئلا تتناول زرعا أو طعاما لأحد.
12.74
﴿ قالوا فما جزاؤه ﴾ فما جزاء السارق أو السرق أو ال ﴿ صواع ﴾ على حذف المضاف. ﴿ إن كنتم كذبين ﴾ في ادعاء البراءة.
12.75
﴿ قالوا جزاؤه من وجد فى رحله فهو جزاؤه ﴾ أي جزاء سرقته أخذ من وجد في رحله واسترقاقه، هكذا كان شرع يعقوب عليه الصلاة والسلام. وقوله ﴿ فهو جزاؤه ﴾ تقرير للحكم وإلزام له، أو خبر ﴿ من ﴾ والفاء لتضمنها معنى الشرط أو جواب لها على أنها شرطية. والجملة كما هي خبر ﴿ جزاؤه ﴾ على إقامة الظاهر فيها مقام الضمير كأنه قيل: جزاؤه من وجد في رحله فهو هو. ﴿ كذلك نجزى الظلمين ﴾ بالسرقة.