تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.22

﴿ ولما بلغ أشده ﴾ منتهى اشتداد جسمه وقوته وهو سن الوقوف ما بين الثلاثين والأربعين، وقيل سن الشباب ومبدؤه بلوغ الحلم. ﴿ آتيناه حكما ﴾ حكمة وهو العلم المؤيد بالعمل، أو حكما بين الناس. ﴿ وعلما ﴾ يعني علم تأويل الأحاديث. ﴿ وكذلك نجزى المحسنين ﴾ تنبيه على أنه تعالى إنما آتاه ذلك جزاء على إحسانه في عمله وإتقانه في عنفوان أمره.

12.23

﴿ وراودته التى هو فى بيتها عن نفسه ﴾ طلبت منه وتمحلت أن يواقعها، من راد يرود إذا جاء وذهب لطلب شيء ومنه الرائد. ﴿ وغلقت الأبواب ﴾ قيل كانت سبعة والتشديد للتكثير أو للمبالغة في الإيثاق. ﴿ وقالت هيت لك ﴾ أي أقبل وبادر، أو تهيأت والكلمة على الوجهين اسم فعل بني على الفتح كأين واللام للتبيين كالتي في سقيا لك. وقرأ ابن كثير بالضم وفتح الهاء تشبيها له بحيث، ونافع وابن عامر بالفتح وكسر الهاء كعيط. وقرأ هشام كذلك إلا أنه يهمز. وقد روي عنه ضم التاء وهو لغة فيه. وقرىء ﴿ هيت ﴾ كجير و «هئت» كجئت من هاء يهيىء إذا تهيأ وقرىء هيئت وعلى هذا فاللام من صلته. ﴿ قال معاذ الله ﴾ أعوذ بالله معاذا. ﴿ إنه ﴾ إن الشأن. ﴿ ربى أحسن مثواى ﴾ سيدي قطفير أحسن تعهدي إذ قال لك في ﴿ أكرمى مثواه ﴾ فما جزاؤه أن أخونه في أهله. وقيل الضمير لله تعالى أي إنه خالقي أحسن منزلتي بأن عطف على قلبه فلا أعصيه. ﴿ إنه لا يفلح الظلمون ﴾ المجازون الحسن بالسيء. وقيل الزناة فإن الزنا ظلم على الزاني والمزني بأهله.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦٠١