تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.44

﴿ قالوا أضغث أحلام ﴾ أي هذه أضغاث أحلام وهي تخاليطها جمع ضغث وأصله ما جمع من أخلاط النبات وحزم فاستعير للرؤيا الكاذبة، وإنما جمعوا للمبالغة في وصف الحلم بالبطلان كقولهم: فلان يركب الخيل، أو لتضمنه أشياء مختلفة. ﴿ وما نحن بتأويل الأحلم بعلمين ﴾ يريدون بالأحلام المنامات الباطلة خاصة أي ليس لها تأويل عندنا، وإنما التأويل للمنامات الصادقة فهو كأنه مقدمة ثانية للعذر في جهلهم بتأويله.

12.45

﴿ وقال الذى نجا منهما ﴾ من صاحبي السجن وهو الشرابي. ﴿ وادكر بعد أمة ﴾ وتذكر يوسف بعد جماعة من الزمان مجتمعة أي مدة طويلة. وقرىء «إمة» بكسر الهمزة وهي النعمة أي بعدما أنعم عليه بالنجاة، وأمه أي نسيان يقال أمه يأمه أمها إذا نسي، والجملة اعتراض ومقول القول. ﴿ أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون ﴾ أي إلى من عنده علمه أو إلى السجن.

12.46

﴿ يوسف أيها الصديق ﴾ أي فأرسل إلى يوسف فجاءه فقال يا يوسف، وإنما وصفه بالصديق وهو المبالغ في الصدق لأنه جرب أحواله وعرف صدقه في تأويل رؤياه ورؤيا صاحبه. ﴿ أفتنا فى سبع بقرت سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلت خضر وأخر يبست ﴾ أي في رؤيا ذلك. ﴿ لعلى أرجع إلى الناس ﴾ أعود إلى الملك ومن عنده، أو إلى أهل البلد إذا قيل إن السجن لم يكن فيه. ﴿ لعلهم يعلمون ﴾ تأويلها أو فضلك ومكانك، وإنما لم يبت الكلام فيهما لأنه لم يكن جازما بالرجوع فربما اخترم دونه ولا يعلمهم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦١٠