12.6
﴿ وكذلك ﴾ أي وكما اجتباك لمثل هذه الرؤيا الدالة على شرف وعز وكمال نفس. ﴿ يجتبيك ربك ﴾ للنبوة والملك أو لأمور عظام، والاجتباء من جبيب الشيء إذا حصلته لنفسك. ﴿ ويعلمك ﴾ كلام مبتدأ خارج عن التشبيه كأنه قيل وهو يعلمك. ﴿ من تأويل الأحاديث ﴾ من تعبير الرؤيا لأنها أحاديث الملك إن كانت صادقة، وأحاديث النفس أو الشيطان إن كانت كاذبة. أو من تأويل غوامض كتب الله تعالى وسنن الأنبياء وكلمات الحكماء، وهو اسم جمع للحديث كأباطيل اسم جمع للباطل. ﴿ ويتم نعمته عليك ﴾ بالنبوة أو بأن يصل نعمة الدنيا بنعمة الآخرة. ﴿ وعلى ءال يعقوب ﴾ يريد به سائر بنيه، ولعله استدل على نبوتهم بضوء الكواكب أو نسله. ﴿ كما أتمها على أبويك ﴾ بالرسالة وقيل على إبراهيم بالخلة والإنجاء من النار وعلى إسحاق بانقاذه من الذبح وفدائه بذبح عظيم. ﴿ من قبل ﴾ أي من قبلك أو من قبل هذا الوقت. ﴿ إبرهيم وإسحق ﴾ عطف بيان لأبويك. ﴿ إن ربك عليم ﴾ بمن يستحق الاجتباء. ﴿ حكيم ﴾ يفعل الأشياء على ما ينبغي.
12.7
﴿ لقد كان فى يوسف وإخوته ﴾ أي في قصتهم. ﴿ ءايت ﴾ دلائل قدرة الله تعالى وحكمته، أو علامات نبوتك وقرأ ابن كثير «آية». ﴿ للسائلين ﴾ لمن سأل عن قصتهم، والمراد بإخوته بنو علاته العشرة وهم: يهوذا وروبيل وشمعون ولاوى وزبالون ويشخر ودينة من بنت خالته ليا تزوجها يعقوب أولا فلما توفيت تزوج أختها راحيل فولدت له بنيامين ويوسف. وقيل جمع بينهما ولم يكن الجمع محرما حينئذ وأربعة آخرون: دان ونفتالي وجاد وأشر من سريتين زلفة وبلهة.