تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ وقال الملك ائتونى به أستخلصه لنفسى ﴾ أجعله خالصا لنفسي. ﴿ فلما كلمه ﴾ أي فلما أتوا به فكلمه وشاهد منه الرشد والدهاء. ﴿ قال إنك اليوم لدينا مكين ﴾ ذو مكانة ومنزلة. ﴿ أمين ﴾ مؤتمن على كل شيء. روي أنه لما خرج من السجن اغتسل وتنظف ولبس ثيابا جددا، فلما دخل على الملك قال: اللهم إني أسألك من خيره وأعوذ بعزتك وقدرتك من شره، ثم سلم عليه ودعا له بالعبرية فقال الملك: ما هذا اللسان قال: لسان آبائي، وكان الملك يعرف سبعين لسانا فكلمه بها فأجابه بجميعها فتعجب منه فقال: أحب أن أسمع رؤياي منك، فحكاها ونعت له البقرات والسنابل وأماكنها على ما رآها فأجلسه على السرير وفوض إليه أمره. وقيل توفي قطفير في تلك الليالي فنصبه منصبه وزوج منه راعيل فوجدها عذراء وولد له منها أفرائيم وميشا.

12.55

﴿ قال اجعلنى على خزائن الأرض ﴾ ولني أمرها والأرض أرض مصر. ﴿ إني حفيظ ﴾ لها ممن لا يستحقها. ﴿ عليم ﴾ بوجوه التصرف فيه، ولعله عليه السلام لما رأى أنه يستعمله في أمره لا محالة آثر ما تعم فوائده وتجل عوائده، وفيه دليل على جواز طلب التولية وإظهار أنه مستعد لها والتولي من يد الكافر إذا علم أنه لا سبيل إلى إقامة الحق وسياسة الخلق إلا بالاستظهار به. وعن مجاهد أن الملك أسلم على يده.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦١٢