تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[حدثنا الخليل بن أحمد قال]: (حدثنا عباد بن الوليد قال حدثنا محمد بن عباد البنائي) قال: حدثنا حميد بن الخياط، قال: سألت أبا العالية عن هذه الآية: ﴿ فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمنكم ﴾ فقال: حدثنا (أبو أمامة) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

" إنهم الخوارج "

وسألته عن قوله:

لا تتخذوا بطانة من دونكم

[آل عمران: 118] قال: إنهم الخوارج. قوله: ﴿ وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله ﴾ أي في جنة الله. قال الزجاج: يعني في الجنة التي صاروا إليها برحمة الله تعالى، لأن الجنة تنال برحمته، ولا تنال بالجهد، وإن اجتهد المجتهد، لأن نعمة الله تعالى لا يكافئها عمل " ففي رحمة الله " أي في ثواب الله ﴿ وهم فيها خلدون ﴾ أي دائمون.

3.108-109

﴿ تلك آيات الله ﴾ يعني القرآن ﴿ نتلوها عليك ﴾ يعني ننزل جبريل، فيقرأ عليك ﴿ بالحق ﴾ أي بالصدق. وقال الزجاج: " تلك آيات الله " أي تلك التي جرى ذكرها، حجج الله وعلاماته نتلوها عليك، أي نعرفك إياها. ﴿ وما الله يريد ظلما للعلمين ﴾ يعني لا يعذبهم بغير ذنب، ﴿ ولله ما في السموات والأرض ﴾ قال بعضهم: هذا معطوف على الأول كأنه يقول: ﴿ وما الله يريد ظلما للعلمين ﴾ لأنهم كلهم عبيده ومخلوقه ومرزوقه فلا يريد ظلمهم. وقال بعضهم: هذا ابتداء كلام، بين لعباده أن جميع ما في السموات وما في الأرض له، حتى يسألوه ويعبدوه، ولا يعبدوا غيره. ثم قال تعالى: ﴿ وإلى الله ترجع الأمور ﴾ يقول: تصير أمور العباد إلى الله في الآخرة.

بحر العلوم · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ١٩١