3.148
قوله تعالى: ﴿ فآتهم الله ثواب الدنيا ﴾ أي أعطاهم الله ثواب الدنيا بالغنيمة والنصرة ﴿ وحسن ثواب الآخرة ﴾ أي الجنة ﴿ والله يحب المحسنين ﴾ [المؤمنين المجاهدين].
3.149-150
﴿ يأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا الذين كفروا ﴾ يعني المنافقين ﴿ يردوكم على أعقبكم ﴾ كفارا بعد إيمانكم ﴿ فتنقلبوا خسرين ﴾ إلى دينكم الأول. ﴿ بل الله مولكم ﴾ أي: أطيعوا الله فيما يأمركم هو مولاكم يعني وليكم وناصركم ﴿ وهو خير النصرين ﴾ أي المانعين من كفار مكة.
3.151
﴿ سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب ﴾ قرأ أبو عمرو وابن كثير، ونافع وعاصم وحمزة: " الرعب " بتسكين العين، وقرأ ابن عامر والكسائي " الرعب " بالضم، وأصله الضم إلا أنه إذا اجتمع ضمتان حذفت إحداهما عند من قرأ بالجزم. ومعنى الآية: سنلقي الهيبة في قلوب المشركين، وذلك بعد هزيمة المؤمنين قذف الله تعالى في قلوب الذين كفروا الرعب فانهزموا إلى مكة. ويقال حين صعد " خالد بن الوليد " الجبل، قصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجع " خالد " منهزما. ويقال: عني به يوم الأحزاب ألقي [في قلوبهم] الرعب فانهزموا: ﴿ بما أشركوا بالله ﴾ يعني بأنهم أشركوا بالله ﴿ ما لم ينزل به سلطنا ﴾ يعني كتابا فيه عذر وحجة لهم بالشرك ﴿ ومأواهم النار ﴾ أي مصيرهم إلى النار في الآخرة، ﴿ وبئس مثوى الظلمين ﴾ يعني أن مثوى المشركين النار.