٣٣٨٧ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْماءَ، ابْنُ (١) أَخِي جُوَيْرِيَةَ: حدَّثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْماءَ، عَنْ مالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبا عُبَيْدٍ أَخْبَراهُ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كانَ يَأوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ ما لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ أَتانِي الدَّاعِي لأَجَبْتُهُ».
٣٣٨٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: أخبرنا ابْنُ فُضَيْلٍ: حدَّثنا حُصَيْنٌ، عَنْ سُفْيانَ (١)، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ:
سَأَلْتُ أُمَّ رُومانَ، وَهيَ أُمُّ عائِشَةَ، عَمَّا (٢) قِيلَ فِيها ما قِيلَ، قالَتْ: بَيْنَما أَنا مَعَ عائشَةَ جالِسَتانِ، إِذْ وَلَجَتْ عَلَيْنا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصارِ، وَهيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلانٍ وَفَعَلَ. قالَتْ: فَقُلْتُ: لِمَ؟ قالَتْ: إِنَّهُ نَمَّا (٣) ذِكْرَ الْحَدِيثِ (٤). فَقالَتْ عائِشَةُ: أَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرَتْها. قالَتْ: فَسَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قالَتْ: نَعَمْ. فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْها، فَما أَفاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْها حُمَّى بِنافِضٍ، فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: «ما لِهَذِهِ؟» قُلْتُ: حُمَّى أَخَذَتْها مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ.
⦗٢٦٣⦘
فَقَعَدَتْ فَقالَتْ: واللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لا تُصَدِّقُونِي (٥)، وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لا تَعْذِرُونِي (٦)، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ، فاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلَى ما تَصِفُونَ. فانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ما أَنْزَلَ، فَأَخْبَرَها، فَقالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لا بِحَمْدِ أَحَدٍ.
(١) في رواية أبي ذر: «هو ابنُ».
(١) في رواية أبي ذر: «عن شَقِيقٍ» بدل: «عن سفيان». كتبت بالحمرة، وهو الصواب كما في التحفة، ولم تذكر كتب الرجال في شيوخ حصين بن عبد الرحمن السلمي من اسمه سفيان.
(٢) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لما».
(٣) في رواية أبي ذر: «نَمَى».
(٤) ضبط في (ب) بالنصب، وبهامشها: هكذا في اليونينية «الحديثَ» منصوب، مع ضبط «ذِكْرَ» بما ترى. اهـ
(٥) في رواية أبي ذر: «لا تُصَدِّقُونَنِي».
(٦) في رواية أبي ذر: «لا تَعْذِرُونَنِي».