صديق حسن خان صاحب النهضة العلمية الدينية الاستقلالية الحديثة في الهند، فإنه
قال في باب الصيد من كتابه (الروضة الندية، شرح الدرة البهية) للشوكاني ما
نصه:
وقد نزل - صلى الله عليه وآله وسلم - المعراض إذا أصاب فخزق منزلة
الجارح، واعتبر مجرد الخزق كما في حديث عدي بن حاتم المذكور - وكان ذكر
رواية الصحيحين له - وفي لفظ لأحمد من حديث عدي قال: (قلت: يا رسول الله،
إنا قوم نرمي، فما يحل لنا؟ قال: يحل لكم ما ذكيتم، وما ذكرتم اسم الله عليه
فخزقتم فكلوا) ، فدل على أن المعتبر مجرد الخزق، وإن كان القتل بمثقل فيحل ما
صاده من يرمي بهذه البنادق الجديدة التي يرمى بها بالبارود والرصاص؛ لأن
الرصاص تخزق خزقا زائدا على خزق السلاح، فلها حكمة، وإن لم يدرك الصائد
بها ذكاة الصيد إذا ذكر اسم الله على ذلك، وعبارة الماتن (الشوكاني) في حاشية
الشفاء: أقول: ومن جملة ما يحل الصيد به من الآلات هذه البنادق الجديدة التي
يرمى بها بالبارود والرصاص، فإن الرصاصة يحصل بها خزق زائد على خزق
السهم والرمح والسيف، ولها في ذلك عمل يفوق كل آلة. وذكر مثالا لذلك، وما
روي من النهي عن أكل ما رمي بالبندقة، كما في رواية من حديث عدي بن حاتم
عند أحمد: (ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت) فالمراد بالبندقة هنا هي التي تتخذ
من طين فيرمى بها بعد أن تيبس، ثم ذكر بعده الخذف بالحصى وكونه مثل بندقة
الطين.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: عن جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
-----------------
<span class="footnote">