تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء..

[آل عمران: 174]. أي: أن سيدنا جعفرا جاء بالحيثية من نفس القرآن، وأضاف جعفر الصادق: " وعجبت لمن اغتم - وهو الموضوع الذي نبحثه الآن - ولم يفزع إلى قول الله سبحانه:

.. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

[الأنبياء: 87]. فإني سمعت الله تعالى بعقبها يقول:

فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين

[الأنبياء: 88]. وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه:

.. وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد

[غافر: 44]. لأني سمعت الله تعالى بعقبها يقول:

فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب

[غافر: 45]. وعجبت لمن طلب الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه:

ما شآء الله لا قوة إلا بالله..

[الكهف: 39]. لأني سمعت الله تعالى بعقبها يقول:

فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السمآء فتصبح صعيدا زلقا

[الكهف: 40]. وهكذا وجد جعفر الصادق رضي الله عنه في كتاب الله أربع آيات لأربع حالات نفسية تصيب البشر، وجاء مع كل حالة دليلها من القرآن الكريم. وقول الحق سبحانه وتعالى في آخر سورة يونس: ﴿ واتبع ما يوحى إليك.. ﴾ [يونس: 109]. مناسب لقوله سبحانه في الآية الأولى من السورة التي تليها:

الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير

[هود: 1]. لأن الوحي كتاب أحكمت آياته حقا وصدقا.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٢٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٢٥٥٨