تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وننصر مولانا ونعلم أنه كما الناس مجروم عليه وجارم

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة ﴿ وردا ﴾ أي عطاشا. وأصل الورد الإتيان إلى الماء، ولما كان الإتيان إلى الماء لا يكون إلا من العطش أطلق هنا اسم الورد على الجماعة العطاش، أعاذنا الله والمسلمين من العطش في الآخرة والدنيا. ومن إطلاق الورد على المسير إلى الماء قول الراجز يخاطب ناقته

ردي ردي ورد قطاة صما كدرية أعجبها برد الما

واختلف العلماء في العامل الناصب لقوله ﴿ يوم نحشر المتقين ﴾ فقيل منصوب ب

يملكون

مريم 87 بعده. أي لا يملكون الشفاعة يوم نحشر المتقين. واختاره أبو حيان في البحر. وقيل منصوب ب " اذكر " أو احذر مقدرا. وفيه أقوال غير ذلك. وهذا الذي تضمنته هذه الآية الكريمة جاء مبينا في غير هذا الموضع كقوله تعالى في سورة " الزمر "

وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جآءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتهآ ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقآء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جآءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين

الزمر 72-73.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٩٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٩٥٠