تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

ق 18؟ فالجواب أن الزمخشري في كشافه تعرض للجواب عن هذا السؤال بما نصه قلت فيه وجهان أحدهما سنظهر له ونعلمه أنا كتبنا قوله على طريقة قول زائد بن صعصعة الفقعسي

إذ ما انتسبنا لم تلدني لئيمة ولم تجدي من أن تقري بها بدا

أي تبين وعلم بالانتساب أني لست بابن لئيمة. والثاني - أن المتوعد يقول للجاني سوف أنتقم منك. يعني أنه لا يخل بالانتصار وإن تطاول به الزمان واستأجر، فجردها هنا لمعنى الوعيد اه منه بلفظه.

إلا أنا زدنا اسم قائل البيت وتكملته. وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أنه يكتب ما يقول هذا الكافر ذكر نحوه في مواضع متعددة من كتابه، كقوله تعالى

قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون

يونس 21، وقوله تعالى

أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون

الزخرف 80، وقوله تعالى

هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إن كنا نستنسخ ما كنتم تعملون

الجاثية 29، وقوله تعالى

ستكتب شهادتهم ويسألون

الزخرف 19. وقوله تعالى

سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق

آل عمران 181، وقوله تعالى

كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون

الانفطار 9-12 وقوله تعالى

ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها

الكهف 49. وقوله تعالى

ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

الإسراء 13-14 إلى غير ذلك من الآيات.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٩٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٩٤٥