واذكر أخا عاد
الأحقاف 21، لأن هودا إنما قيل له أخو عاد لأنه من ذريته، فهو أخو بني عاد، وهم المراد بعاد في الآية لأن المراد بها القبيلة لا الجد. وإذا حققت أن المراد بهارون في الآية غير هاورن أخي موسى، فاعلم أن بعض العلماء قال إن لها أخا اسمه هارون. وبعضهم يقول إن هارون المذكور رجل من قومها مشهور بالصلاح، وعلى هذا فالمراد بكونها أخته أنها تشبهه في العبادة والتقوى. وإطلاق اسم الأخ على النظير المشابه معروف في القرآن وفي كلام العرب، فمنه في القرآن قوله تعالى
وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها
الزخرف 48 الآية، وقوله تعالى
إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين
الإسراء 27 الآية، وقوله تعالى
وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون
الأعراف 202، ومنه في كلام العرب قوله
وكل أخ يفارقه أخوه لعمر أبيك إلا الفرقدان
فجعل الفرقدين أخوين. وكثيرا ما تطلق العرب اسم الأخ على الصديق والصاحب، ومن إطلاقه على الصاحب قول القلاخ بن حزن
أخا الحرب لباسا إليها جلالها وليس بولاج الخوالف أعقلا
فقوله " أخا الحرب " يعنى صاحبها. ومنه قول الراعي وقيل لأبي ذؤيب
عشية سعدي لو تراءت لراهب بدومة تجر دونه وحجيج قلى دينه واهتاج للشوق إنها على النأي إخوان العزاء هيوج
فقوله " إخوان العزاء " يعني أصحاب الصبر.