تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43.82

قد قدمنا معنى لفظة سبحان، وما تدل عليه من تنزيه الله عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله وإعراب لفظة سبحان مع بعض الشواهد العربية في أول سورة بني إسرائيل.

ولما قال تعالى:

قل إن كان للرحمن ولد

[الزخرف: 81] الآية. نزه نفسه تنزيها تاما عما يصفونه به من نسبة الولد إليه مبينا أن رب السماوات والأرض، ورب العرش، جدير بالتنزيه عن الولد، وعن كل ما لا يليق بكماله وجلاله.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من أنه لما ذكر وصف الكفار له، بما لا يليق به، نزه نفسه عن ذلك، معلما خلقه في كتابه، أن ينزهوه عن كل ما لا يليق به، جاء مثله موضحا في آيات كثيرة كقوله تعالى:

ما اتخذ الله من ولد

[المؤمنون: 91] إلى قوله تعالى:

سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون

[المؤمنون: 91-92] وقوله تعالى:

قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا

[الإسراء: 42-43] وقوله تعالى:

لو كان فيهمآ آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون

[الأنبياء: 22]. وقوله تعالى:

سبحانه أن يكون له ولد له وما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا

[النساء: 171] إلى غير ذلك من الآيات.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٩٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٩٦٨