43.40
قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة النمل في الكلام على قوله تعالى:
إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعآء إذا ولوا مدبرين
[النمل: 80].
43.43
أمر الله جل وعلا، نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة أن يتمسك بهدي هذا القرآن العظيم، وبين له أنه على صراط مستقيم أي طريق واضح. لا اعوجاج فيه، وهو دين الإسلام الذي تضمنه هذا القرآن العظيم، الذي أوحي إليه.
وما تضمنته هذه الآية الكريمة، قد جاء موضحا في آيات أخر، من كتاب الله.
أما أمره بالتمسك بالقرآن العظيم، فقد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى:
واتل مآ أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته
[الكهف: 27].
وأما إخباره له صلى الله عليه وسلم على صراط مستقيم فمن الآيات التي أوضح ذلك فيها قوله تعالى:
ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهوآء الذين لا يعلمون
[الجاثية: 18]، وقوله تعالى:
وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض
[الشورى: 52-53]، وقوله تعالى:
وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون
[المؤمنون: 73-74] وقوله تعالى:
فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم
[الحج: 67] وقوله تعالى:
فتوكل على الله إنك على الحق المبين
[النمل: 79] إلى غير ذلك من الآيات.
وآية الزخرف هذه تدل على أن التمسك بهذا القرآن على هدى من الله، وهذا معلوم بالضرورة.