تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فاطر: 42-43] وقوله تعالى:

فلما جآءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون

[غافر: 83-85] وقوله تعالى:

وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جآءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين

[الكهف: 55] الآية. وقوله تعالى:

فلمآ آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين

[الزخرف: 55-56].

وقد قدمنا بعض الآيات الدالة على هذا في سورة المائدة في الكلام على قوله تعالى:

من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل

[المائدة: 32] الآية.

43.9

قوله تعالى: ﴿ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ﴾.

وقد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة بني إسرائيل، في الكلام على قوله تعالى:

إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم

[الإسراء: 9].

43.10

قوله تعالى: ﴿ الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون ﴾.

قرأ هذا الحرف، عاصم وحمزة والكسائي ﴿ مهدا ﴾ بفتح الميم وسكون الهاء وقرأه باقي السبعة ﴿ مهادا ﴾ بكسر الميم وفتح الهاء بعدها ألف ومعناهما واحد وهو الفراش.

وقد ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أنه جعل الأرض لبني آدم مهدا أي فراشا وأنه جعل لهم فيها سبلا أي طرقا ليمشوا فيها ويسلكوها، فيصلوا بها من قطر إلى قطر. وهذان الأمران اللذان تضمنتهما هذه الآية الكريمة، من كونه تعالى جعل الأرض فراشا لبني آدم وجعل لهم فيها الطرق، لينفذوا من قطر إلى قطر، جاء موضحا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى:

والله جعل لكم الأرض بساطا لتسلكوا منها سبلا فجاجا

[نوح: 19-20]، وكقوله تعالى:

وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون

[الأنبياء: 31].

وذكر كون الأرض فراشا لبني آدم في آيات كثيرة كقوله تعالى:

والأرض فرشناها فنعم الماهدون

[الذاريات: 48] وقوله تعالى:

الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بنآء وأنزل من السمآء مآء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم

[البقرة: 22]. وقوله تعالى:

الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسمآء بنآء

[غافر: 64] الآية.

وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى:

وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون

[النحل: 15].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٩٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٩٢٣