تخطَّ إلى المحتوى

من يقيت في رواية من رواها: يقيت: يعني من هو تحت يديه في سلطانه من أهله وعياله، فيقدر له قوته. يقال منه: أقات فلان الشيء يقيته إقاتة، وقاته يقوته قياتة وقوتا، والقوت الاسم. وأما المقيت في بيت اليهودي الذي يقول فيه: [البحر الخفيف]

ليت شعري وأشعرن إذا ما    قربوها منشورة ودعيت

ألي الفضل أم علي إذا حو    سبت إني على الحساب مقيت

فإن معناه: فإني على الحساب موقوف، وهو من غير هذا المعنى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا﴾ [النساء: 86] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿وإذا حييتم بتحية﴾ [النساء: 86] إذا دعي لكم بطول الحياة والبقاء والسلامة، ﴿فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ [النساء: 86] يقول: " فادعوا لمن دعا لكم بذلك بأحسن مما دعا

لكم، ﴿أو ردوها﴾ [النساء: 86] يقول: " أو ردوا التحية. ثم اختلف أهل التأويل في صفة التحية التي هي أحسن مما حيا به المحيي، والتي هي مثلها , فقال بعضهم: التي هي أحسن منها أن يقول المسلم عليه إذا قيل: السلام عليكم: وعليكم السلام ورحمة الله، ويزيد على دعاء الداعي له؛ والرد أن يقول: السلام عليكم مثلها، كما قيل له، أو يقول: وعليكم السلام، فيدعو للداعي له مثل الذي دعا له

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.