تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم PageEndV06P626

بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 29] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ [البقرة: 104] صدقوا الله ورسوله ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [النساء: 29] يقول: " لا يأكل بعضكم أموال بعض بما حرم عليه من الربا والقمار، وغير ذلك من الأمور التي نهاكم الله عنها، إلا أن تكون تجارة. كما

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ [النساء: 29] نهى عن أكلهم أموالهم بينهم بالباطل وبالربا والقمار والبخس والظلم، إلا أن تكون تجارة، ليربح في الدرهم ألفا إن استطاع "

حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا خالد الطحان , قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [النساء: 29] قال: «الرجل يشتري السلعة , فيردها ويرد معها درهما»

حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: في الرجل يشتري من الرجل الثوب، فيقول: «إن رضيته أخذته، وإلا رددته ورددت معه درهما» قال: هو الذي قال الله: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [النساء: 29] " وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية بالنهي عن أن يأكل بعضهم طعام بعض إلا بشراء، فأما قرى فإنه كان محظورا بهذه الآية، حتى نسخ ذلك بقوله في سورة النور: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم﴾ [النور: 61] الآية

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسن بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا في قوله: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ [النساء: 29] الآية، فكان الرجل يتحرج أن يأكل عند أحد من الناس بعدما نزلت هذه الآية، فنسخ ذلك بالآية التي في سورة النور، فقال: ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم إلى قوله: ﴿جميعا أو أشتاتا﴾ [النور: 61] فكان الرجل الغني يدعو الرجل من أهله إلى الطعام، فيقول: إني لأتجنح , والتجنح: التحرج، ويقول: المساكين أحق مني به. فأحل من ذلك أن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ,

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ٦٢٧