تخطَّ إلى المحتوى

سورة الزلزلة

مدنية وآياتها ثمان بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [الزلزلة: 2] يقول تعالى ذكره: {إذا زلزلت

الأرض} [الزلزلة: 1] لقيام الساعة ﴿زلزالها﴾ [الزلزلة: 1] فرجت رجا؛ والزلزال: مصدر إذا كسرت الزاي، وإذا فتحت كان اسما؛ وأضيف الزلزال إلى الأرض وهو صفتها، كما يقال: لأكرمنك كرامتك، بمعنى: لأكرمنك كرامة. وحسن ذلك في ﴿زلزالها﴾ [الزلزلة: 1] لموافقتها رءوس الآيات التي بعدها

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، قال: زلزلت الأرض على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: ما لك؟ أما إنها لو تكلمت قامت الساعة

وقوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: 2] يقول: ﴿وأخرجت الأرض﴾ [الزلزلة: 2] ما في بطنها من الموتى أحياء، والميت في بطن الأرض ثقل لها، وهو فوق ظهرها حيا ثقل عليها PageEndV24P559 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.