القول في تأويل قوله تعالى: {لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله PageEndV07P708
ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا} [النساء: 172] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿لن يستنكف المسيح﴾ [النساء: 172] لن يأنف ولن يستكبر المسيح ﴿أن يكون عبدا لله﴾ [النساء: 172] يعني: من أن يكون عبدا لله. كما:
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون﴾ [النساء: 172] لن يحتشم المسيح أن يكون عبد الله ولا الملائكة " وأما قوله: ﴿ولا الملائكة المقربون﴾ [النساء: 172] فإنه يعني: ولن يستنكف أيضا من الإقرار لله بالعبودية، والإذعان له بذلك رسله المقربون الذين قربهم الله ورفع منازلهم على غيرهم من خلقه وروي عن الضحاك أنه كان يقول في ذلك ما:
حدثني به، جعفر بن محمد البزوري، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن الأجلح , قال: قلت للضحاك: ما المقربون؟ قال: «أقربهم إلى السماء الثانية»
القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه
جميعا} [النساء: 172] يعني جل ثناؤه بذلك: ومن يتعظم PageEndV07P709 عن عبادة ربه، ويأنف من التذلل والخضوع له بالطاعة من الخلق كلهم , ويستكبر عن ذلك ﴿فسيحشرهم إليه جميعا﴾ [النساء: 172] يقول: " فسيبعثهم يوم القيامة جميعا، فيجمعهم لموعدهم عنده