سورة الهمزة
مكية وآياتها تسع بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده يحسب أن ماله أخلده كلا لينبذن في الحطمة وما أدراك ما الحطمة﴾ [الهمزة: 2] ﴿نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة إنها عليهم مؤصدة في عمد ممددة﴾ [الهمزة: 6] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿ويل لكل همزة﴾ [الهمزة: 1] الوادي يسيل من صديد
أهل النار وقيحهم ﴿لكل همزة﴾ [الهمزة: 1] يقول: لكل مغتاب للناس، يغتابهم ويغضهم، كما قال زياد الأعجم: [البحر البسيط]
تدلي بودي إذا لاقيتني كذبا وإن أغيب فأنت الهامز اللمزه
ويعني باللمزة: الذي يعيب الناس، ويطعن فيهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٦١٦