تخطَّ إلى المحتوى

إلى الجارية، وفليحسن إليهما، وأما قوله: ﴿فلكل واحد منهما السدس﴾ [النساء: 12] وقد تقدم ذكر الأخ والأخت بعطف أحدهما على الآخر، والدلالة على أن المراد بمعنى الكلام أحدهما في قوله: ﴿وله أخ أو أخت﴾ [النساء: 12] فإن ذلك إنما جاز لأن معنى الكلام: فلكل واحد من المذكورين السدس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم﴾ [النساء: 12] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿من بعد وصية يوصى بها﴾ [النساء: 12] أي هذا الذي فرضت لأخي الميت الموروث كلالة وأخته أو إخوته وأخواته من ميراثه وتركته، إنما هو لهم من بعد قضاء دين الميت

الذي كان عليه يوم حدث به حدث الموت من تركته، وبعد إنفاذ وصاياه الجائزة التي يوصي بها في حياته لمن أوصى له بها بعد وفاته

كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ [النساء: 12] «والدين أحق ما بدئ به من جميع المال، فيؤدى عن أمانة الميت، ثم الوصية، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم» وأما قوله: ﴿غير مضار﴾ [النساء: 12] فإنه يعني تعالى ذكره: من بعد وصية يوصى بها غير مضار ورثته في ميراثهم عنه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.