تخطَّ إلى المحتوى

إخلاص العبودية للذي له ملك كل شيء وبيده الخلق والأمر

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء: 117] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء: 117] وما يدعو هؤلاء الذين يدعون هذه الأوثان الإناث من دون الله بدعائهم إياها إلا شيطانا مريدا، يعني متمردا على الله في خلافه فيما أمره به وفيما نهاه عنه.

كما:

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء: 117] قال: «تمرد على معاصي الله»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا﴾ [النساء: 118] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿لعنه الله﴾ [النساء: 118] أخزاه وأقصاه وأبعده. ومعنى الكلام: وإن يدعون إلا شيطانا مريدا قد لعنه الله وأبعده من كل خير. وقال: ﴿لأتخذن﴾ [النساء: 118] يعني بذلك أن الشيطان المريد قال لربه إذ

لعنه: ﴿لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا﴾ [النساء: 118] يعني بالمفروض: المعلوم؛ كما:

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.