كما: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: ﴿وقولوا لهم قولا معروفا﴾ [النساء: 5] قال: " هو الذي لا يرث أمر أن يقول لهم قولا معروفا، قال: يقول: إن هذا المال لقوم غيب، أو ليتامى صغار ولكن فيه حق، ولسنا نملك أن نعطيكم منه شيئا " قال: فهذا القول المعروف. وقال آخرون: بل المأمور بالقول المعروف الذي أمر جل ثناؤه أن يقال له هو الرجل الذي يوصي في ماله، والقول المعروف هو الدعاء لهم بالرزق والغنى وما أشبه ذلك من قول الخير. وقد ذكرنا قائلي ذلك أيضا فيما مضى بما أغنى عن إعادته
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا﴾ [النساء: 9] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: ﴿وليخش﴾ [النساء: 9] ليخف الذين يحضرون موصيا يوصي في ماله أن يأمره بتفريق ماله وصية به فيمن لا يرثه، ولكن
ليأمره أن يبقي ماله لولده، كما لو كان هو الموصي، يسره أن يحثه من يحضره على حفظ ماله لولده، وأن لا يدعهم عالة مع ضعفهم وعجزهم عن التصرف والاحتيال