تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ [النساء: 176] يعني بذلك جل ثناؤه: يبين الله لكم قسمة مواريثكم، وحكم الكلالة، وكيف فرائضهم ﴿أن تضلوا﴾ [النساء: 44] بمعنى: لئلا تضلوا في أمر المواريث وقسمتها: أي لئلا تجوروا عن الحق في ذلك، وتخطئوا الحكم فيه، فتضلوا عن قصد

السبيل. كما:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ [النساء: 176] قال: «في شأن المواريث»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد المعمري، وحدثنا الحسن بن يحيى , قال: أخبرنا عبد الرزاق، قالا جميعا: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كان عمر إذا قرأ: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ [النساء: 176] قال: «اللهم من بينت له الكلالة فلم تبين لي» PageEndV07P726 قال أبو جعفر: وموضع أن في قوله: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ [النساء: 176] نصب في قول بعض أهل العربية لاتصالها بالفعل، وفي قول بعضهم خفض، بمعنى: يبين الله لكم بأن لا تضلوا، ولئلا تضلوا؛ وأسقطت لا من اللفظ وهي مطلوبة في المعنى، لدلالة الكلام عليها، والعرب تفعل ذلك، تقول: جئتك أن تلومني , بمعنى: جئتك أن لا تلومني، كما قال القطامي في صفة ناقة: [البحر الوافر]

رأينا ما يرى البصراء فيها    فآلينا عليها أن تباعا

بمعنى: ألا تباع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٧٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ٧٢٥