تخطَّ إلى المحتوى

على ذلك غير محدود مبلغها، فيزيد من شاء من خلقه على ذلك قدر ما يشاء , لا حد لقدره يوقف عليه. وقد قال بعضهم: الزيادة إلى سبعمائة ضعف. وقال آخرون: إلى ألفين. وقد ذكرت اختلاف المختلفين في ذلك فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقوله: ﴿وأما الذين استنكفوا واستكبروا﴾ [النساء: 173] فإنه يعني: وأما الذين تعظموا عن الإقرار لله بالعبودة والإذعان له بالطاعة، واستكبروا عن التذلل لألوهته وعبادته وتسليم الربوبية والوحدانية له ﴿فيعذبهم عذابا أليما﴾ [النساء: 173] يعني: عذابا موجعا ﴿ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا﴾ [النساء: 173] يقول: " ولا يجد المستنكفون من عبادته والمستكبرون عنها إذا عذبهم الله الأليم من عذابه سوى الله لأنفسهم وليا ينجيهم من عذابه وينقذهم منه. ولا نصيرا: ولا ناصرا ينصرهم , فيستنقذهم من ربهم، ويدفع عنهم بقوته ما أحل بهم من نقمته، كالذي كانوا يفعلون بهم إذا أرادهم غيرهم من أهل الدنيا في الدنيا بسوء من نصرتهم والمدافعة عنهم

القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم

وأنزلنا إليكم نورا مبينا} [النساء: 174] يعني جل ثناؤه بقوله: {يا أيها الناس

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٧١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.